مدونة / محمد الدليمي

أسقيك من نهدي كليب

07/23/2008  ،  09:09 م .. الرابط

أنا أيتها المؤنثة الصغيرة ..
عاشق من الجاهلية الأولى ..
ولم أعدأجيد فن الإعتذار ..

ولم يرق لي يوما ..
ذاك النابغة الذبياني ..

فأسمحي لي الآن ..
أن أعلن إنتهاكي ..
لحرمة الأعراب ..

وأمزق خدرك المحفوف بالمخاطر ..
وأدخل الخباء عنوة .. لا خلسة ..

( لأخترق قلبك .. وروحك ..
وأكسر هذا الصمت البارد ..
وأستوطن أجزاء فمك الصغير .. )

و لن أعتذر ..
عن ذنب أقترفته عمدا ..

ولتعلن البسوس حربها ..
إن شاءت .. أو لم تشأ ..



يا أيتها الجليلة ..
أعرف ما تحتاجين .. !

أنت تحتاجين إلى بدوي ..
عاشق .. متسلط ..
لا يؤمن إلا بالشعر .. والعصا ..

ولا تحتاجين ..
إلى أناقتي .. وحداثة حروفي ..

فأنت يا ذات الخلاخل ..
والقلائد والمعلقات ..
تحتاجين .. إلى سيف ..
يرسم كحل عينيك ..
وذي يزن* .. يزن حمرة شفتيك ..


وقربة من جلد الحياء ..
تجعل جميع شعراء .. بكر وتغلب ..
يؤمنون بالله .. قبل إتيان النبوة ..
ويشعرون بالعطش ..


.. يا سيدة الجهل الأولى ..
إطمئني .. وأستكيني ..
وأنسي لذة الحداثة النزارية ..


فسأخلع عن شعري ..
بدلة الرقص الحر ..


وسألبس نثري ..
عمامة شيخ القبيلة ..


وأترك لذقني ..
فرصة المبيت تحت السدر ..

وأصبح شيخا للحب في القبيلة ..


سيدتي الجليلة ..
من أجل عينيك .. المبرقعتين ..
بالأسماء المستعارة ..
مستعد أنا أن أعود ..
إلى الجاهلية الأولى .. ..

لأغزل من شعرك ..
موج الليل وإرخاء السدول .. *

وأضيع .. في خصلاته ..
بين الدخول .. وحومل ..

وأكر في عينيك ..
ليلا .. مقبلا ..
وأفر من عينيك ..
صبحا .. مدبرا ..


مستعد أنا يا حبيبة القلب ..
أن أعفو عن جساس .. *
وأجعله يقتلني .. ألف مرة ومرة ..
وأسحب منه هوية التصعلك الرعناء ..

أغمضي عينيك أنت فقط ..
وأتركيني أبارك .. حب نضلة * ..
وأترك اليمامة * دون ثأر ..

لأجلك .. أنت ..
أيتها اللجليلة الجميلة ..
سأسجن الزير ..
بتهمة التسكع في حانات القبيلة ..
ومغازلة .. النساء ..
وأتهمه بالإرهاب ..

وأختصر الأربعين عاما ..
في دقيقة .. هي عمر إبتسامة واحدة ..
من شفتيك الآثمتين ..
وينعم الأعراب بالسلام ..


يا منتهى بادية الجزيرة ..
سأمارس السطو والنهب ..
على قوافل إمرؤ القيس ..

وأقطع طريق قوافل العرب ..
وألبسك الشتاء والصيف ..
وتبقى قبائل الجزيرة عارية ..
إلى أن يكسوها نزار بن المنذر .. *


فيا جليلة .. يا جليلة .. ..

أنا .. الآن ..
عاشق جاهلي .. متعجرف ..
وبكل ما في قلبي ..
من بداوة وعنجهية ..
أحبك .. أنت ..

فدعيني .. يا آخر الأناقة ..
أقتحم خيمة شفتيك ..
وأضرب بعرض قبلتي ..
كل قوانين بني مرة .. وبني بكر .. ..


وأنتهك محارم الصمت فوقهما ..
ولتذهب وساطة إبن الحارث للجحيم ..
أمام قبلة .. بربرية ..
لتراب .. وطئتها أقدام الجليلة ..

لأجلك .. أنت أيتها الحافية الجميلة 



أمهليني فرصتين ..
يا شقراء القدمين .. ..
أشعل فيهما الشعر تحت بطحاء قدميك .. ..
وأطفيء نار البسوس في أبياتي ..
وأتنفس أنوثة الجليلة منهما ..
ورائحة الأغنام الفرنسية ..
في تينك القدمين المتعبتين ..


وأحول أناقتي .. إلى ناقتي ..
وأعلن إستسلام .. كليب ..


أواه .. يا جليلة .. الجليلة ..

فلا نزار تحت عبائتي ..
ولا محمد خلف عمامتي .. ..


ثائر أنا .. منشق أنا ..
ليبرالي البداوة .. وعلماني العشق ..
متحدر من سلالة بدوية القلب ..
ومن طينة .. حضارية اللفظ ..
ولا بد من فصلهما ..


كليب أنا .. وأعزل هذا الملك ..
أعزل تاريخي .. وأقيل صحرائي ..
وأصدق نبيا لم يبعث بعد ..

أعزل كل شيء .. عن كل شيء ..
من أجلك أنت .. من أجل عينيك ..

حين أنت .. أيتها البدوية الجميلة ..
تطلبين .. .. سأحلب ناقة عواطفي ..
وأسقيك .. من نهدي كليب ..

حبا .. لم تذقه أمرأة على وجه الأرض

 



عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط


الاقسام


مدوناتي الاخيرة

أسقيك من نهدي كليب

الاصدقاء


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال